سليمان بن الأشعث السجستاني

566

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )

فَطَرَحْنَا لَهُ نِطَعًا ؛ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ثُقْبٍ فِيهِ يَنْبُعُ الْمَاءُ مِنْهُ ، وَمَا رَأَيْتُهُ مُتَّقِيًا الْأَرْضَ بِشَيْءٍ مِنْ ثِيَابِهِ قَطُّ . أَبْوَابُ قِيَامِ اللَّيْلِ . ( 306 ) بَابُ نَسْخِ قِيَامِ اللَّيْلِ وَالتَّيْسِيرِ فِيهِ « 1304 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ابْنِ شَبُّوَيْهِ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : فِي الْمُزَّمِّلِ : قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ [ المزّمّل : 2 - 3 ] نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي فِيهَا : عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ [ المزّمّل : 20 ] وناشئة اللَّيْلِ أَوَّلُهُ ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُمْ لِأَوَّلِ اللَّيْلِ يَقُولُ : هُوَ أَجْدَرُ أَنْ تُحْصُوا مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا نَامَ لَمْ يَدْرِ مَتَى يَسْتَيْقِظُ ، وَقَوْلُهُ : أَقْوَمُ قِيلًا [ المزّمّل : 5 ] هُوَ أَجْدَرُ أَنْ يَفْقَهَ فِي الْقُرْآنِ ، وَقَوْلُهُ : إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا [ المزّمّل : 7 ] يَقُولُ : فَرَاغًا طَوِيلًا . « 1305 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ - يَعْنِي : الْمَرْوَزِيَّ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ أَوَّلُ الْمُزَّمِّلِ كَانُوا يَقُومُونَ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى نَزَلَ آخِرُهَا ، وَكَانَ بَيْنَ أَوَّلِهَا وَآخِرِهَا سَنَةٌ .

--> ( 1304 ) حسن : رواه البيهقيّ في « السنن الكبرى » ( 2 / 500 ) بإسناد أبي داود . . . به . وإسناده حسن . قال في المزّمّل : في سورة المزّمّل . قم الليل : أمر بقيام الليل . وكان فريضة ، وقدره بقوله : » ( نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا » : أي من النصف إلى الثلث ، أو زد على النصف إلى الثلثين . نسختها : نسخت الآية الأولى . آية : ( « عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ » ) ، والنسخ : إبطال الشيء وإقامة آخر مقامه ، وهو رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي . لن تحصوه : لن تطيقوه . فتاب عليكم : عفا عنكم . فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ : أي صلوا ما تيسر لكم من صلاة الليل ولو ركعتين ، وإطلاق القراءة على الصلاة من باب المجاز المرسل ، علاقته إطلاق الجزء وإرادة الكل . وكانت صلاتهم أول الليل : كانوا يقومون أول الليل خشية أن يناموا ، ولا يقومون بعد نومهم فيفوتهم قيام الليل . أجدر : أليق وأحرى . ( 1305 ) تفرد به أبو داود . رواه البيهقيّ من طريق مسعر . . . به » ( 2 / 500 ) .